الشيخ عزيز الله عطاردي
249
مسند الإمام الحسين ( ع )
ولاك يا ابن مرجانة أتقتلون أولاد النبيين ، وتتكلمون بكلام الفاسقين ، فقال ابن زياد دونكم وإياه ، فصاح عفيف بشعار الأزد فثار إليه منهم سبعمائة رجل فحملوه إلى داره [ 1 ] . 4 - قال الطبري : قال حميد بن مسلم : لما دخل عبيد اللّه القصر ودخل الناس ، نودي : الصلاة جامعة ! فاجتمع الناس في المسجد الأعظم ، فصعد المنبر ابن زياد فقال : الحمد للّه الذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وحزبه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب ، الحسين بن علي وشيعته ، فلم يفرغ ابن زياد من مقالته حتى وثب إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدىّ ثم الغامدىّ ، ثم أحد بنى والبة - وكان من شيعة علىّ عليه السّلام ، وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل مع علىّ ، فلما كان يوم صفّين ضرب على رأسه ضربة ، وأخرى على حاجبه ، فذهبت عينه الأخرى ، فكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم يصلى فيه إلى الليل ثم ينصرف . قال : فلمّا سمع مقالة ابن زياد ، قال : يا ابن مرجانة إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك والذي ولّاك وأبوه ، يا ابن مرجانة ، أتقتلون أبناء النبيّين ، وتكلّمون بكلام الصدّيقين ! فقال ابن زياد : علىّ به ، قال : فوثبت عليه الجلاوزة فأخذوه ، قال : فنادى بشعار الأزد : يا مبرور - قال وعبد الرحمن بن مخنف الأزدىّ جالس - فقال : ويح غيرك ! أهلكت نفسك ، وأهلكت قومك ، قال : وحاضر الكوفة يومئذ من الأزد سبعمائة مقاتل ، قال : فوثب إليه فتية من الأزد فانتزعوه فأتوا به أهله ، فأرسل إليه من أتاه به ، فقتله ، وأمر بصلبه في السّبخة ، فصلب هنا لك [ 2 ] .
--> [ 1 ] تذكرة الخواص : 259 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 458 .